جامعة الكويت

بالتعاون مع المكتب الفني مكتب نائب مدير الجامعة للشئون العلمية

مركز القياس و تطوير التدريس

المذكرة التفسيرية للقانون رقم 29 لسنة 1966


مقدمـة

------------------------



لقد حققت دولة الكويت خلال فترة وجيزة من الزمان تقدما عظيما في شتى الميادين العمرانية والثقافية والإجتماعية ، كما

أصبح لها - نتيجة لذلك - في المجال العربي والدولي كيان ملحوظ .



وقد وضعت الدولة في مقدمة ما عنيت به حقل التربية والتعليم بوصفه الدعامة الأولى التي تستمد منها الدولة طاقتها

البشرية القادرة على حمل عبء التطور ، والحفاظ عليه من الجمود أو التخلف بل والسير به قدما على دعائم قوية من

سواعد أبناء البلاد .



ووصلت مراحل التعليم العام نوعا وكما ، إلى ذلك المستوى الرفيع الذي جعل من دولة الكويت في هذا المجال نموذجا

شهدت به المؤتمرات الدولية ، وأقبل أبناء الكويت فتيانا وفتيات على التعليم عاما بعد عام ، حتى وصل الأمر إلى الصورة

التي نشهدها اليوم في المئات من الجنسين ، الذين يحصلون على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ، وقد كان عددهم إلى

سنوات قليلة مضت يسمح بإيفاد عدد كبير منهم للدراسات العليا بالخارج ولكن تشير الإحصائيات إلى أن السنوات القليلة

المقبلة سوف تواجه نموا أقرب إلى الطفرة منه إلى التطور ، وأن أعدادهم سوف تبلغ الآلاف من الكويتيين خلال السنوات

الخمس القادمة ، مما سيترتب عليه آثار بعيدة المدى جدير بالدولة أن تتخذ العدة بأسرع ما يمكن لمجابهتها قبل أن يتفاقم

أمرها ، ومن ذلك ضخامة الإحتياجات من المدرسين والمدرسات وما يترتب على عدم توفيرها بأعداد ومستويات لائقة من

آثار خطيرة على مستوى التعليم ذاته ، كما أنه سوف تبرز في نفس الوقت مشكلة مواجهة تزايد الخريجين من المدارس

الثانوية .



ومثل هذا التطور في مجال التربية والتعليم ، وإن كان يحق للكويت أن تزهو به ، إلا أنه وقد وصل إلى هذا المستوى فقد

تحتم أن يكمل سلم التعليم بإقامة مركز للتعليم العالي يعمل على رفع مستوى التعليم عامة ويكون بمثابة نواة للتعليم

الجامعي الذي يعتبر أساسا لا غنى عنه في تطوير الحياة والثقافة وتدعيم شخصية الدولة وذلك بالإضافة إلى ما يوفره

للبلاد من حاجاتها من المدرسين والمهندسين والأطباء ورجال الأعمال وغيرهم .





بل إن الكويت بالذات - وهي جوهرة الخليج - يجب أن تأخذ في الاعتبار احتياجات الخليج عامة لهذا النوع من التعليم .

وإذا نظرنا إلى الوطن العربي الكبير وقد أنشيء في كل بلد فيه بغير استثناء جامعة أو أكثر ، نجد أنه قد آن للكويت أن

Page 21 21-May-07
First Previous Next Last